--
روت السيدة انجيل جرجس عطية، لـ"البداية" تفاصيل فقدانها زوجها، الشهيد عطية شحاته عطية، متقاعد بسلاح المشاة، في حادث تفجير منزلهم، ليلة العيد في يناير الماضي.
تقول انجيل: "بيتنا جنب كمين المطافئ، احنا ساكنين في المنطقة من زمان، والكمين الي اتعمل جنبنا، لما بدأت حوادث الارهاب تتكرر بجانب كمين المطافئ، وحوادث آخرى تستهدف الكمين، طلبت من جوزي اننا نعزل ولكنه رفض، قالي انا عشت عمري كله بدافع عن بلدي، هاجي دلوقت واهرب من بيتي عشان خايف من الموت".
وتابعت، ليلة العيد، كنت في الحمام، وسمعت صوت انفجار شديد، فضلت انده على عطية مردش، قمت جرى وقلبي مقبوض، طلعت لقيت البيت كله واقع، وهو نايم في الصالة، عنيا مكنتش لسه شافت الدم، جريت جبت ازازة مية وحاولت اسيقه، وانا برفعه بايدي عشان اسيقه، لقيت مخه كله نازل في ايدي".
ولفتت إلى أنهم كانوا يستعدون إلى استقبال العيد في اليوم التالي، قائلة: "ملحقناش نعيد ولا نفرح، حتى أكل العيد، التلاجة كانت مليانة خير، اترمى كله للكلاب والقطط".
بعد الحادث انتقلت السيدة انجيل للعيش مع ابنتها الكبرى، انجبت انجيل سيدتين ورجلين، تقول: "ربتهم لوحدي لان جوزي كان وقته كله لبلده من اول سلاح الطيران وقت النكسة، لغاية ما طلع معاش في سلاح المشاة".
وببكاء شديد تتابع: "فرحت لما طلع معاش وقلت ألحق اعيش معه يومين، ولكن الفرحة متمتش، قتلوه غدر ولغاية دلوقتي منعرفش مين قتله ولا مين مسئول ولا نحاسب مين".
وعن احداث الاسبوع الماضي، قالت: "الارهابين معاهم قايمة فيها اسماء كل الاسر الميسحية في العريش، احنا عددنا مش كبير، لا نتعدى 100 أسرة، وجميعنا جئنا للأسماعيلية، هربًا من الموت".
وتسائلت: "يرضى مين ان طول الوقت الاقباط يدفعوا تمن كل شىء في هذه البلاد، بندبح على مرأى ومسمع ولا يوجد من يحمينا، حتى الأمن لا يستطيع حمايتنا، والنتيجة النهائية اننا بنتهجر غصب عننا من بيوتنا واراضينا".
--

إرسال تعليق Blogger

 
Top