--
بيان و توضيح 
++++++++
من أجل المقالة الأخيرة التي كتبتها على صفحتي منذ أيام قليلة ، أصدر قداسة البابا الأنبا تواضروس قراراً بابوياً ( رقم ٢٠/٢٠١٦ ) بإيقافي عن الخدمة الكهنوتية و إستدعائي للقاهرة للتحقيق الإكليريكي معي فيما ينسب إليّ.
و بمجرد علمي من نيافة الحبر الجليل الأنبا كاراس بغضب قداسته مما كتبت ألغيت البوست كله و لكن بعد وصول نيافته الى الولايات المتحدة قادماً من القاهرة تفضل فأرسل إليّ قرار الإيقاف.
سافرت في الْيَوْمَ التالي الى القاهرة و طلبت مقابلة السكرتارية لمعرفة الخطوة التالية فردت بكلمة ( حاضر ) .. و علمت أن قداسته سيسافر في رحلة الى اليونان و لذلك الى الآن لا أعلم كيف ستسير الأمور .. 

أخفيت الأمر و قلت انتظر حتى تتم المقابلة أو التحقيق أو حتى يتم نشر القرار كما هو مُتبع في مجلة الكرازة .. و لكن الْيَوْمَ فوجئت بنشر القرار في بعض الجرائد و لذلك وجدت أنه من اللائق توضيح بعض الأمور ..
أولاً .. أقدم خالص إعتذاري لقداسة البابا الذي إختاره الله لمهمة عظيمة و هي الجلوس على عرش أعظم كنيسة في العالم و الكنيسة الوحيدة التي بقيت أمينة على الأمانة و الإيمان المسلم مرة من القديسين .. 
لا يمكن أن يكون قصدي إحزان قلب قداسته ولا إيلامه أنا الذي أقف أمام مذبح الله متضرعاً الي عظمته( بلا رياء ) أن يحفظ لنا حياته سنيناً عديدة و أزمنة هادئة سلامية مديدة .. و ها ميطانيا أمام هيكلكم الطاهر مسكن الروح القدس يا سيدي الآب البطريرك .
ثانياً .. كانت مقالتي شديدة اللهجة و بإسلوب رَآه البعض عنيفاً و لكن الكلمات وراءها قلب ينزف دماً و يعتصر حزناً على أمور رأيت بجهالتي و ضعفي أنها تقسم الكنيسة و ليس هناك عندي أغلى من الكنيسة التى أحببتها من قلبي و روحي و دمي .. كتبت قبلاً و لم أَجِد صدىَ فقلت ان كان الرصاص لا يدوي فربما صنع صوت القنابل و قد حدث .. و كانت المقالة صوت صرخة ربما تكون الأخيرة من فم جريح يحتضر أو حلاوة الموت من قلب قارب أن يخفت و يصمت الى الأبد .. كانت صوت صرخة محتبسة في نفوس كثيرين من الإكليروس و الشعب أخفوها خوفاً او يأساً و كانت لابد أن تخرج لمن يهمه الأمر ولابد أن يدفع الثمن أحد ..
ثالثاً .. أتحمل وحدي مسؤلية كل كلمة كتبتها .. و مستعد قلبي بكل خضوع لرئاستكم لما تراه قداستكم من عقوبة أو تأديب على كل كلمة صدرت ووجدتموها قداستكم تستحق العقوبة و سأنفذ ما تأمرون به بكل حب لقداستكم بلا حدود.
رابعاً .. اطلب من كل من يحبني و بخاصة شعب الكنيسة التي أخدمها و الذين لهم في قلبي محبة خاصة .. أن يسامحوني و يغفروا لي ما تسببت فيه لهم من ألم .. و أطلب منهم بدالة المحبة التي بيننا الخضوع التام و الكامل للأب البطريرك وللأب الأسقف و التزام الصمت الكامل خلال الفترة القادمة من أجل سلام الكنيسة عامة و كنيسة بايون خاصة و سلامي أنا آخراً و أنا آخذ كل ما يحدث او سوف يحدث من يد الله نفسه لا من إنسان.
أخيراً .. نطلب جميعاً من أجل أمنا الكنيسة الواحدة الوحيدة المقدسة الجامعة الرسولية الأرثوذكسية، درة الكنائس و زهرة العرائس و درب السماء ، عمود الحق و قاعدته ، الكنيسة الوحيدة الطاهرة وسط معابد أوثان العالم ، أمي و حبيبتي ذات الإيمان المستقيم المتمسكة بتقاليدها و المروية بدم شهدائها و المغموسة في دم مسيحها رأسها و عريسها و حاميها من كل من أراد أن يمسها بسوء أو يدخل اليها تعاليم غريبة لم تعرفها و لم تتسلمها من الآباء.
نطلب من أجل أبينا الأب البطريرك الحبر الجزيل الإحترام قداسة البابا تواضروس الثاني لكي يعطيه الرب حكمة سليمان لكي يمسك مسيحنا بيمينه و يعضده و يقويه و يثبته على كرسيه سنيناً عدة و أزمنة هادئة سلامية مديدة و يعطينا نعمة ورحمة بصلواته و طلباته عنا .. 
صلوا من أجلي و كونوا معافين و في رعاية ملك الملوك ورب الأرباب .. آمين
--

إرسال تعليق Blogger

 
Top