--
حلت الذكرى الرابعة لوقوع "أحداث ماسبيرو"،  في مذبحة أودت بحياة أكثر من 20 متظاهرا خرجوا غاضبين من هدم كنيسة المريناب في أسوان، حينها أصر بابا الإسكندرية الراحل، شنودة الثالث، على الصلاة على جثامين الضحايا بنفسه، مطالبا الأقباط بالصوم 3 أيام.
كانت لهجة المجلس العسكري الحاكم تتجه للتصعيد، بينما اتهم مذيعون فى تليفزيون الدولة الرسمي الأقباط باستهداف جنود الجيش، واتهم أحد أعضاء المجلس المتظاهرين أمام مبنى ماسبيرو بأنهم كانوا مسلحين، نافيا دهس الضحايا أو قتلهم.
 وفى اليوم الذي أقيم فيه المؤتمر - اليوم الثالث لوقوع المذبحة -  كان موعد الاجتماع الأسبوعي للبابا شنودة، وفيه رد على المجلس العسكري دون الحديث عن المؤتمر بشكل مباشر، مكتفيا بسرد عدة معلومات مخالفة لرواية المجلس عن الأحداث، نرصدها في النقاط التالية:
 ضحايا ماسبيرو "شهداء"
قال البابا شنودة أن الضحايا الذين قتلوا في ماسبيرو "شهداء"، في مستهل كلمته للحاضرين، قائلا: "أعزيكم جميعا في استشهاد أبنائنا الذي قتلوا في ماسبيرو".
المتظاهرون "عزَّل"
ناقض البابا شنودة رواية المجلس العسكري عن "تسلح المتظاهرين"، بقوله: "هؤلاء الأبناء العزل الذين لم يحملوا سلاحا مطلقا"، مشيرا إلى أنهم لو كان معهم أسلحة لتم ضبطها خلال المسافة الطويلة التي ساروا فيها من شبرا إلى ساحة ماسبيرو  "مكشوفين أمام الناس".
عربات الجيش دهست المتظاهرين

سرد البابا شنودة حصيلة الضحايا - الذين وصلوا إلى 24 قتيلا و300 مصابا - مؤكدا أن ثلثهم دهسته العربات الجيش، والثلثين الآخرين قتلوا بالرصاص.
دم الضحايا ليس رخيصا
رغم أن موقف البابا شنودة لم يكن مؤيدا لتظاهر الأقباط أمام ماسبيرو، إلا أنه أراد أن يرسل رسالة للدولة والرأي العام عن موقف الكنيسة مما حدث، فقال: "أولادنا هؤلاء محبوبون لنا، ودمهم ليس رخيصا علينا".
بعد أسبوع من هذه الكلمة، ذهب عضوا المجلس العسكري اللواء سامى دياب، واللواء محمد مصيلحي، إلى المقر البابوي للتعزية في وقوع الضحايا، وأكدوا أن الجيش لا يمكن أن يقتل متظاهرا، إلا أن البابا شنودة فاجئهم باحتفاظه بفيديوهات تحوي مشاهد دهس المتظاهرين بمدرعات الجيش وقتلهم بالرصاص، الأمر الذي دفع عضوي المجلس لوعده بالتحقيق لمحاسبة المتسببين في المذبحة، وذلك بحسب تصريحات سكرتير البابا في ذلك الوقت، وأسقف أسيوط الحالي الأنبا يؤانس، عقب اللقاء.
كما طالب البابا بالإفراج عن المحبوسين على خلفية الأحداث، معربا عن استيائه الشديد من تغطية التلفزيون المصري للأحداث، وذكر الأنبا يؤانس، بأن اللوائين وعدا البابا بالإفراج عن المحبوسين، مشيرا إلى أن المشاهد التي عرضها البابا أمامهما "روعتهما".
--

إرسال تعليق Blogger

 
Top