--
رائحة طيب ذكية فاضت هناك وملأت المكان. جاء هذا في بيان مكتب كنيسة المهد للروم الارثوذكس- بيت لحم بعد إزالة القطعة التي تغطي الحجر الأصلي الذي سُجيّ عليه جسد ربنا ومخلصنا يسوع المسيح بعد صلبه وموته.
انها لحظة تاريخية، اليس كذلك؟”، عبارة رددها أحد أفراد الشرطة الاسرائيلية المتواجدين في المكان والذي كان يرافق فريق عمل “ناشيونال جيوغرافيك” الذي تواجد في المكان لإعداد وثائقي عن الحدث التاريخي. 
ففي عمق معاناة مسيحيي الشرق، ظهر بصيص نور من المكان الذي يعتقد أنّه قبر ربنا يسوع المسيح.

إذاً، نزع فريق من المرممين طبقة الرخام التي تغطي القبر، للمرة الاولى منذ قرون، في محاولة للوصول إلى ما يُعتقد أنه سطح الصخرة الأصلية التي سجي عليها جسد الرب يسوع.
“ما تم اكتشافه مذهل”، قال عالم الآثار في “ناشيونال جيوغرافيك” فريدريك هيبرت، وقد أغلق مسؤولو الكنيسة الغرفة امام الحجاج ابتداء من مساء الأربعاء وقال هيبرت ان بلاطة الرخام لم تُنزع منذ العام 1550.
تحت الرخام، كانت طبقة من الركام. وعند ظهر الخميس، كان العمال انهوا إزالة الركام، كاشفين عن شيء غير متوقع: لوح آخر من الرخام. وابدى هيبرت اعتقاده أن اللوح الثاني- وهو رمادي وظهر عليه نقش صغير في شكل صليب- يعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر. انه مشقوق في الوسط، وتحته طبقة بيضاء. “لا أعتقد … انه الصخرة الأصلية. لا يزال امامنا عمل اكثر (للقيام به)”، على قوله.
يريد فريق الترميم ان يسد بإحكام جوف القبر، قبل ان يحقن أجزاء من القبر بالطين من اجل التعزيزات، وبالتالي لا تتسرب المادة داخل ما يعتبر انه الصخرة المقدسة.
في غضون ذلك، سيبقى جزء من القبر مفتوحا، وعمد الخبراء الخميس الى فتح نافذة مستطيلة في أحد الجدران الرخامية للغرفة الداخلية، كي يتمكن الحجاج من ان يلقوا نظرة خاطفة، للمرة الاولى، على جزء من الجدار الجيري الذي يعتقد أنه قبر يسوع.
ما جرى منذ ظهور ما يسمى “داعش” جعل المسيحيين في العالم يسألون هل ما زال الله معنا؟ هل يعقل أن يسمح الله بكلّ هذا؟ واليوم، نرى أنّ هذا التنظيم بدأ بالانهيار، والمسيحيون يعودون تدريجياً الى قراهم، ومهما حصل علينا ألا ننسى أنّ يسوع وفيما افتكره التلاميذ نائماً قام وهدّأ العاصفة، وإعادة ترميم “قبر الرب”، علامة نور ساطع في ظلمة هذا العالم، ومهما حصل فلن تكون الاضطهادات أكبر من القرون الأولى للمسيحية وإن كان الله قادراً على ارتداد شاوول وقسطنطين، فبالطبع هو الأدرى كيف يحمي كنيسته التي قال عنها إن أبواب الجحيم لن تقوى عليها.
نردد مع أشعيا (إش 9: 2): اَلشَّعْبُ السَّالِكُ فِي الظُّلْمَةِ أَبْصَرَ نُورًا عَظِيمًا. الْجَالِسُونَ فِي أَرْضِ ظِلاَلِ الْمَوْتِ أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ. ”

--

إرسال تعليق Blogger

 
Top