--
قليلًا ما يتحدث البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية، عن مطالب الأقباط فى مصر؛ لكن هذه المرة يبدو أن القيادة المسيحية تريد بعض المطالب من الرئيس السيسى، أهمها بكل تأكيد هو قانون بناء الكنائس، فطالب البابا تواضروس بإصدار قانون حقيقى بلا تعقيدات أو ألغام، ولا يكون ببنود جميلة شكلًا، ومعقدة ومعطلة ومبهمة موضوعًا. كما طالب البابا، فى افتتاحية مجلة الكرازة الناطقة باسم الكنيسة التى كتبها بعنوان "بناء الكنائس"، بأن يصدر قانون لا يميز بين المواطنين وبعيد عن الجهات الإدارية، التى قال إنها تفرض هيمنة غير مقبولة وبعيد عن أى حساسيات أو فرضيات. البابا تواضروس يبحث عن حقوق الأقباط "المسلوبة" فى البداية، قال هاني دانيال، الباحث والمفكر القبطي، في تصريحات لـ"العربية نيوز"، إن مطالبة البابا تواضروس للرئيس السيسي، بقانون دور العبادة الموحد في هذا التوقيت يرجع إلى شعوره بحق الأقباط المسلوب، والذي يقره الدستور. وأضاف "دانيال"، أن البابا "تواضروس" قد يكون أقدم على هذه الخطوة حاليًا؛ لشعوره بانشغال الحكومة، مما يعيق تنفيذ القانون الذي ينظم بناء الكنائس، في حين أن الوقت بات لا يتحمل أي تأخير مع تعدد الوقائع التي تسيل بها الدماء، وتشتعل فيها روح الفتنة الطائفية، فكان واجب عليه التحرك طلبًا في توفير التشريع القانوني الذي يحافظ على الجميع، ويصون كرامتهم. وأوضح "الباحث والمفكر القبطي"،
أن ما يحدث حاليًا من مشكلات وصراعات طائفية سببه التباطؤ في التشريعات التي تبرر بناء كنائس جديدة، أو تطوير كنائس قديمة، فيحمي الأقباط ويصون كرامتهم. نريد تدخل السيسى لإصدار قانون دور العبادة الموحد وأوضح الدكتور شريف دوس رئيس هيئة الأقباط العامة، إن أهم مطلب يمكن أن يطلبة البابا تواضرس، بابا الإسكندرية عن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ومن بعده كل الأقباط، هو قانون موحد لحل أزمة بناء الكناس فى مصر، فالبابا يرى ضرورة إصدار هذا القانون حتى ننتهى من فكرة الخلاف الطائفى على بناء الكنائس، فلابد من تدخل سريع لحسم هذه القضية. وأضاف رئيس هيئة الأقباط، لـ"العربية نيوز"، أن البابا يثق بشكل كبير فى الرئيس السيسى، فهو قادر على إصدار القوانين والتشريعات التى تعطى الأقباط فى مصر حقهم، مطالبًا بسرعة إصدار قانون الأحوال الشخصية للأقباط، فهذا القانون بات مطلبًا جماعيًا لكل الأقباط فى مصر. وأكد "دوس" أن تطبيق القانون يحفظ حق كل المصريين، لافتًا إلى أن المسيحيين لابد ألا يشعروا بأى تمييز، فالعدالة والقضاء على الجهل هما سبل القضاء على الفتنة الطائفية.
--

إرسال تعليق Blogger

 
Top